صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
113
غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان
ومطبوخ لينوسطو [ والسبرينا ] لهذه العلة علاج كاف إذا لوزم عليه أياما متوالية بعد التنقية ، والأدهان النافعة في ذلك دهن القسط ودهن الخراطين ودهن صمغ البطم المستخرج بالقرعة والأنبيق . * * * الفصل الثامن والعشرون في اللقوة ثم الفالج الفالج هو استرخاء قد يكون خاصيا ببعض الأعضاء ، وقد يكون في شق من البدن ، وقد يعم الشفتين جميعا سوى أعضاء الرأس مع بطلان الحس والحركة أو نقصانهما أو بطلان أحدهما ونقصان الآخر . وسببه : سوء مزاج وخصوصا البارد الرطب السادج ، أو المادي ، وإما شدة تمنع نفوذ الروح إلى العضو ، وإما لتفرق اتصال العصب عرضا ، فينقطع مدد الروح عن العضو ، وقد يكون الفالج لبخار رديء يفسد الروح ويبطل فعله كما يعرض في اسكربوط . وقال المتأخرون : يكون الفالج عن جميع الأخلاط أما لسدها منافذ الروح بالكمية أو بالكيفية ، أو لضغطها الأعصاب فيضيق مجاري الروح ، أو تنسد بالضغط كما يكون عند ربط العضو وشده ، وكما يكون لضربة أو سقطة ، أو زوال الفقرات إلى جانب يمنة أو يسرة والصفراء والسوداء وإن كانا يابسين لكنهما لا ينحلان عن رطوبة توجب سيلانها فيكون عنها الفالج أيضا ، وقد يكون عن الحميات الرديئة التي يكون فيها خلط فاسد رديء مخدر مفسد مبطل لفعل الروح . قال إسكندر اليوناني : قد رأيت رجلا مفلوجا عن خلط صفراوي ، فعالجته الأطباء بعلاج الفالج فلم يفد ذلك شيئا ، فسقيته شربة من الأيارج ،